الفيروز آبادي

251

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

43 - بصيرة في وقع الوقوع : مصدر وقع الشئ يقع وقوعا أي هويّا . والوقع : وقعة الضرب « 1 » بالشئ . وقوله تعالى : إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ « 2 » أي واجب على الكفار ، ومنه قوله تعالى : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ « 3 » أي وجب وقيل : ثبتت الحجّة عليهم ، وقيل معناه : إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدّم القول فيها . وكذلك قوله تعالى : فَوَقَعَ الْحَقُّ « 4 » أي ثبت . وفي الحديث : « اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة ، فإنّها تقع من الجائع موقعها من الشبعان « 5 » » ، قال بعضهم : أراد أن شقّ التمرة لا يغنى من الجوع ولا يتبيّن له موقع « 6 » على الجائع إذا تناوله ، كما لا يتبيّن على الشبعان إذا أكله ، فلا تعجزوا / أن تتصدّقوا به . وقيل : لأنّه يسأل هذا شقّ تمرة وذا شقّ تمرة ، والثالث والرابع ، فيجتمع له ما يسدّ جوعته . ويقال للطّير على شجر أو على أرض : هنّ « 7 » وقوع ووقّع ، قال المرّار بن سعيد الفقعسىّ : أنا ابن التارك البكرىّ بشر * عليه الطير تأكله وقوعا « 8 »

--> ( 1 ) مثل وقع المطر ووقع الحوافر على الأرض وما أشبهها . ( 2 ) الآية 6 سورة الذاريات . ( 3 ) الآية 82 سورة النمل . ( 4 ) الآية 118 سورة الأعراف . ( 5 ) رواه البزار عن أبي بكر ( كما في الفتح الكبير ) . ( 6 ) في ا : موضع . ( 7 ) في ا ، ب : هو ، وما أثبت عن القاموس . ( 8 ) البيت في التاج ( وقع ) وجامع الشواهد : 69 - وما هنا رواية سيبويه ويروى بشرا وترقبه بدلا من تأكله .